Posts

فلسفة التربية من وجهة نظر فلسفية: بتاريخ 31/12/2019

يسعدني أن أشارككم ملخصا بسيطا جدا حول مادة فلسفة التربية بتاريخ 31 دجنبر 2019. إن كانت هناك أخطاء لغوية أو في الترجمة أعتذر منكم لأنني مازلت باحثة مبتدئة ينقصني الكثير والكثير. في إطار الحديث عن "فلسفة التربية"، لا بد من الإشارة إلى الفيلسوف "أوليفي ربول" في كتابه: "فلسفة التربية" حيث أكد على أن تعريف فلسفة التربية هو تعريف إجرائي ، لا يدمجنا في تعريف مجرد ، ويعتبر بأن التربية ينبغي أن تحقق هدفا عمليا، وهذا الهدف العملي ينبغي أن يتجسد في المجتمع. وفي هذا الشان نجده يقول:" ليست التربية مجرد ترويض، لأننا عندما نقول الترويض فنحن نحيل إلى الحيوان، فإذا كانت التربية عند البعض تقوم على أساس الترويض، فإنها لا تصلح للإنسان، لأن التربية ينبغي أن تتصل مباشرة بجوهر المعني بالتربية (أي الإنسان)."ومن ثم فما يميز الإنسان عن الحيوان هو إنسانيته، وهذه الإنسانية يكتسبها الإنسان عن طريق التربية، باعتبارها مجموعة من السيرورات و الطرائق والإجراءات التي تسمح أو تخول لكل طفل الولوج بشكل تدريجي إلى الثقافة، لأن هذه الأخيرة هي التي تميز الإنسان عن ال...
إليكم الموضوع البسيط والمتواضع جدا الذي كتبته البارحة في امتحان مبادىء الإبداع والابتكار. إن كانت هناك أخطاء، أعتذر منكم لأن التركيز يخونني أحيانا كأنني لم أدرس يوما ما في حياتي. السؤال كالتالي: - غيرت كورونا وجه العالم. انطلق من هذا المعطى للحديث . - كيف يمكن لمبادىء الإبداع والابتكار أن تكون مدخلا لحل الأزمة؟ شكلت جائحة كورونا في الآونة الأخيرة أزمة خانقة في مجتمعنا، مما ساهم في مجموعة من التحولات والتغيرات التي شهدها العالم بصفة عامة والمغرب على وجه الخصوص. فما هي الإجراءات و التدابير التي اتخذتها الوزارة لحل هاته الأزمة؟ عرفت كورونا سنة 2020 مجموعة من الأزمات داخل وضعنا البشري التي غيرت العالم، مما أدى بجميع الأفراد - البقاء في منازلهم ـ. وبالتالي فإن الحجر الصحي - يُعد ضرورة مُلحَّة لحل هاته الأزمة-. * فعلى المستوى التعليمي: قررت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، مجموعة من الحلول التي تتجلى أساسا في التعليم عن بعد عبر تقنية التناظر المرئي في Google meet وإنشاء دروس على شكل فيديوهات في منصة Tilmidtice وكذلك دروس بصيغة Pdf و Power Point على شكل مجموعات وا...

الرشوة وتخليق الحياة العامة: بين النصوص القانونية والتحديات المجتمعية

إذا كانت مجموعة من المشاكل تعوق التنمية بالمغرب، فإن تخليق الحياة العامة و محاربة الرشوة تشكل تحديا حقيقيا لا بد من ربح رهاناته، فما المقصود بتخليق الحياة العامة إذن؟ و ما الأدوات التي يمكن استعمالها لتحقيق ذلك لبلادنا؟ و كيف يمكن محاربة ظاهرة الرشوة؟ تستشري في جسد المجتمع المغربي عدة أمراض خطيرة و سلوكات اجتماعية من بينها: ظاهرة الغش، النصب و الاحتيال، التملص من أداء الضرائب و الرشوة بنوعيها الصغيرة و الكبيرة، هذه الأخيرة أصبحت منتشرة في شتى بقاع العالم و خاصة في العالم الثالث(المغرب) وهي من العقبات التي تعرقل نمو هذه البلدان. إن الرشوة تزرع فقدان الثقة بين الأفراد و الجماعات لأنها تساهم بشكل كبير بأكل أموال الناس بالباطل، إلحاق الضرر بتنمية البلاد، زرع الضغينة، الحقد و الترف الفاحش غير المشروع. إن تخليق الحياة العامة يعني تربية المواطن عن النزاهة في العمل بشكل متساو أمام القانون، لا إفراط و لا تفريط، و جعل الواجب الوطني في المقدمة و القناعة و الرزق. اهتمت النصوص الشرعية من قرآن و سنة بعدم إلحاق الضرر بين الأمم الشعوب في جميع مناحي الحياة، حيث قال الله في كتابه العزيز:و لا ت...

التربية الجنسية بين الأسرة والمدرسة - مجال إقليم خنيفرة نموذجا -

أشارككم ملخص بحثي لنيل شهادة الإجازة حول موضوع: "التربية الجنسية بين الأسرة والمدرسة" -مجال إقليم خنيفرة نموذجا- ---------------------------------------------------------------------------------------------------------------------- تقديم تعتبر التربية الجنسية من المواضيع الحساسة التي يصعب طرحها في المجتمعات العربية والإسلامية. ورغم ذلك فإن التحولات الاجتماعية والثقافية وكذا التحديات الجديدة التي يواجهها الأطفال والمراهق -تجعل من الضروري إعادة النظر في -هذا الموضوع من منظور تربوي وسوسيولوجي. الإشكالية يعيش الطفل والمراهق المغربي في بيئة تتراوح بين الانغلاق الاجتماعي والانفتاح الرقمي. وهو ما يضعه أمام كم هائل من المعلومات المتضاربة حول الجنس والجسد والعلاقات. فهل تُعتبر التربية الجنسية ضرورة أم تهديدا للقيم المجتمعية؟ وكيف يمكن إدماج هذا النوع من التربية داخل مؤسسات التنشئة الاجتماعية؟ المنهج المعتمد اعتمدت في هذا البحث على المنهج الكيفي، من خلال التحليل السوسيولوجي للمفاهيم والتمثلات ودراسة العلاقة بين مؤسسات التنشئة الاجتماعية والتربية الجنسية. وذلك بالاستناد إلى م...

من أنا؟ سؤال الذات في زمن الغير.

أشاركم هذا النص الفلسفي، كتبته سنة 2014، قبل التحاقي بالجامعة. إن كانت هناك أخطاء في اللغة أعتذر منكم. أنا ذات واعية، عاقلة، مفكرة، حرة ومسؤولية. أخلاقيا وقانونيا. ميزني الله عن باقي الكائنات الأخرى بالعقل، لأن بفضله يمكن للإنسان أن يعي ذاته، يدرك وجوده ويبلغ الحقيقة. بما أنني إنسان مثل باقي الكائنات الأخرى، بل و أيضا أنا شخص أمتلك الحرية و الإرادة، فلا يمكنني أن أستمد قيمتي الأخلاقية من خلال الانفتاح على روح الجماعة، لأن هذا الأخير يمارس علي تهديدا وصراعا، فمثلا عندما أخرج أنا أو شخص آخر إلى الشارع دائما أصادف شيئا غريبا، أعني أن سلطة الغير دائما تكون حاضرة، فأول شيء أصادفه هو نظرة ذلك الغير تجاهي التي تجعلني مجرد شيء أو موضوع قابل للدراسة و التحليل، كما يشكل ذلك الآخر البشري عائقا أمام حريتي الخاصة. بما أنني أعيش في وضع بشري معقد، يجب علي أولا و قبل كل شيء أن أستمد قيمتي الأخلاقية من ذاتي لأنني غاية و لست مجرد وسيلة أو شيء يمكن القفز عليها، فعندما أجعل من الإنسان ذاتا و أتواصل معه في عالم البينذاتية، فهو يعتقد كأنني مجرد شيء أو عبد. فإذا كانت لدي ملكة العقل، يتعين علي أن أعيش داخل عا...

أنا لستُ فاشلة... الفشل الحقيقي له وجه آخر

يعتقد بعض الناس أن الفشل هو عدم الحصول على وظيفة أو منصب وأن النجاح يقاس بالألقاب والمظاهر. لكن، الحقيقة مختلفة تماما. أنا لست فاشلة. الفشل الحقيقي هو أن تصل إلى القمة بالغش، بالنفاق وباستغلال الآخرين. الفشل هو أن تنسى الأخلاق حين تحقق أهدافك وأن تُسقط إنسانيتك عند أول امتحان حقيقي. أعرف أشخاصا كنت أساعدهم من قلبي، أكتب لهم، أشاركهم تلخيصاتي، أُشجعهم وأدعو لهم بالتوفيق. كانوا في حاجة إلى المساعدة، ولم أبخل يوما. لكن حين حققوا أحلامهم، تغيّر كل شيء... أصبحتُ مجرد اسم في الذاكرة، إن لم أكن محط سخرية واستهزاء. هناك أشخاص كانوا يسألونني يوما: "هل عندك تلخيص في الأنثروبولوجيا؟"، واليوم لا يردون حتى على سؤال بسيط عن أحوالهم. لا أعمم، فأنا ممتنة لكل من ساندني أيضا. لكن، هذه الظواهر تجرح وتكشف لنا وجوها لم نكن نراها. بالنسبة لي، الفشل ليس في البطالة. الفشل هو أن تفقد مبادئك. والنجاح الحقيقي لا يقاس بالوظيف وإنما يقاس بمدى وفائك، بضميرك وبإنسانيتك. ربما ما نعيشه هو نتيجة مجتمع لم يحقق بعد عدالته الاجتماعية. مجتمع يُكافئ المظاهر والمناصب ويتجاهل القيم والاستحقاق. رسالت...

التربية... من يحتاج فعلا إلى إعادة التربية؟

في زمن تحوّلت فيه التربية إلى شعار يُرفع عند الحاجة فقط. لقد أصبح من الصعب أن نُميّز من يحتاج فعلا إلى التربية أو إعادة التربية. فالتربية ليست مجرد شعارات، وإنما هي سيرورة إنسانية عميقة، تُصنع من القيم، الثقافة والإدراك بالمسؤولية. إن الإنسان، بصفته الكائن الوحيد القادر على التربية لأنه يمتلك ما لا تمتلكه الكائنات الأخرى:وهي العقل الذي من خلاله يستطيع أن يعي ذاته يدرك وجوده ويطوّر ثقافته. لذلك فالثقافة، حسب الكثير من الفلاسفة والسوسيولوجيين، ليست ترفا وإنما هي ما يُخرج الإنسان من "الحالة الطبيعية" إلى "الحالة الاجتماعية". فالتربية بهذا المعنى، هي الباب نحو الثقافة والإنسانية. غير أن بعض الخطابات المنتشرة اليوم، سواء في المجتمع أو حتى في مؤسسات مسؤولة، تُفرغ التربية من معناها وتحوّلها إلى نوع من "التحكّم" أو "الإذلال". يُقال "يجب إعادة تربيتهم" في إشارة إلى الشباب أو النساء أو أي فئة تختلف في الرأي أو السلوك. وكأن التربية صارت أداة قمع وليست بناء. في الحقيقة، من يحتاج إلى "إعادة التربية" هم أول...