الرشوة وتخليق الحياة العامة: بين النصوص القانونية والتحديات المجتمعية
إذا كانت مجموعة من المشاكل تعوق التنمية بالمغرب، فإن تخليق الحياة العامة و محاربة الرشوة تشكل تحديا حقيقيا لا بد من ربح رهاناته، فما المقصود بتخليق الحياة العامة إذن؟ و ما الأدوات التي يمكن استعمالها لتحقيق ذلك لبلادنا؟ و كيف يمكن محاربة ظاهرة الرشوة؟ تستشري في جسد المجتمع المغربي عدة أمراض خطيرة و سلوكات اجتماعية من بينها: ظاهرة الغش، النصب و الاحتيال، التملص من أداء الضرائب و الرشوة بنوعيها الصغيرة و الكبيرة، هذه الأخيرة أصبحت منتشرة في شتى بقاع العالم و خاصة في العالم الثالث(المغرب) وهي من العقبات التي تعرقل نمو هذه البلدان. إن الرشوة تزرع فقدان الثقة بين الأفراد و الجماعات لأنها تساهم بشكل كبير بأكل أموال الناس بالباطل، إلحاق الضرر بتنمية البلاد، زرع الضغينة، الحقد و الترف الفاحش غير المشروع. إن تخليق الحياة العامة يعني تربية المواطن عن النزاهة في العمل بشكل متساو أمام القانون، لا إفراط و لا تفريط، و جعل الواجب الوطني في المقدمة و القناعة و الرزق. اهتمت النصوص الشرعية من قرآن و سنة بعدم إلحاق الضرر بين الأمم الشعوب في جميع مناحي الحياة، حيث قال الله في كتابه العزيز:و لا ت...