حين تصبح التضحية ضعفا في أعينهم... لكنها شرف في عين الله.
يقولون لي: "الكل انسحب من حياتك لأنكِ حمقاء، لأن مظهركِ بسيط ومتواضع، سواء داخل المنزل أو خارجه."
أقول لهم: الحمد لله، دراستي تكفيني عن كل شيء.
انسحب بعض الأشخاص من حياتي لأنهم ببساطة قضوا مصالحهم وهذا هو طبع البشر غالبا. لكن، انسحبوا ليس لأنني حمقاء أو لأن مظهري لا يعجبهم، بل لأنني لا أُشبههم. نعم، أنا حمقاء... لأنني أضحي بوقتي، بصحتي، بدراستي، بهاتفي، وحتى بأسلوبي.
أحمّل نفسي ما لا طاقة لي به لأجل من أثق بهم. حتى وأنا صائمة، وسط ضغط الامتحانات، أظل أُضحي.
أنا صريحة إلى أبعد الحدود والصراحة للأسف لا تروق للجميع.
منهم من تغيّر بعدما وصل إلى منصب أو تزوج أو شعر أنه حقق "نجاحا" لكنهم أغفلوا أن الزمان يدور. منهم من كذب، منهم من تخلّى ومنهم من كشف عن وجه لم أكن أراه.
عرفت حقيقتهم عندما نشرت فقط أنني سأناقش بحث التخرج... من تمنّى لي التوفيق كانوا أشخاصا لا أتحدث معهم كثيرا، بينما أولئك الذين كنت أعطيهم دروسي، محاضراتي ومجهودي، لم يقولوا شيئا.
في النهاية، الناس لا تنسى المعروف، وإنما تتناساه.
البارحة فقط، طلبت مني فتاة من العائلة مساعدتها، رغم أنها قامت بحظري منذ ثمانية أشهر، ورغم أنني متعبة نفسيا وجسديا، ساعدتها. لكن ردّها البارد علّمني درسا جديدا.
عندما نُضحي، نُكافأ أحيانا بالتجاهل أو الاستهزاء أو الجفاء.
ومع ذلك، أؤمن بقوله تعالى في سورة البقرة:
"عسى أن تحبوا شيئا وهو شرّ لكم، وعسى أن تكرهوا شيئًا وهو خيرٌ لكم، والله يعلم وأنتم لا تعلمون."
✍️ صفاء جمال.
🕑 الثلاثاء 12 أكتوبر 2021، الساعة الثانية وواحد وعشرون دقيقة صباحا
Comments
Post a Comment